من إعجاز هيمنة النص القرآني

هشام محمد طلبه  
الخميس/فبراير/2020
   

من إعجاز هيمنة النص القرآني على النصوص السابقة: (هدم هيكل سليمان ثم حرثه بين القرآن الكريم وكتب السابقين ): { فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا(7) } ( الإسراء).

 التتبير هو التفتيت (التبر هو الذهب المفتت ).. ما هو البناء سيتم تتبيره بعد رفعه؟ سياق الكلام يدل على أن المسجد(الهيكل ) هو هذا البناء..

 وهذا ما نقرأه حتى الآن في إنجيل متى في الفصل / الأصحاح رقم الرابع والعشرون):

 (1 ثم خرج يسوع ومضى من الهيكل، فتقدم تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل. 2 فقال لهم يسوع: أما تنظرون جميع هذه؟ الحق أقول لكم: إنه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض).

 ** مصطلح التتبير معجز تماما، فقد قام تايتوس الروماني بحرث مكان الهيكل بعد أن هدمه.. والحرث هذا يؤدي حتما للتفتيت.. و من إعجاز القرآن الكريم توافق أوائل السورة فيه مع أواخرها. فالأوائل هنا (في سورة الإسراء ) تكلمت عن هلاكهم الماضي [{وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب…}.

 فالكتاب المقصود هنا التوراة أو غيرها من كتبهم ] . (المذكور كنبوء في بعض كتبهم المخفية وأنبأ به القرآن بشكل معجز.

The testament of Moses _ وصية موسى _ وهو من الكتب المخفية أو السرية Pseudopigrapha ) بدليل قوله تعالى بعد الهلاكين: {عسى ربكم أن يرحمكم } وذلك باتباع نبي آخر الزمان المذكور في ذات النبوءة خروجه بعدهما بعدة قرون(٢٥٠ أسبوعا من السنوات من بعد هلاك فرعون ) وهو ما يتطابق مع تاريخ ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم (٥٧٠م). يؤكد تفسيرنا هذا لقوله تعالى:{عسى ربكم أن يرحمكم } بأن المقصود به إتباع نبي آخر الزمان هو قوله تعالى بعدها بقليل:{ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير } ذلك أن اليهود كانوا بعد هذين الخرابين على أعدائهم بقرب خروج نبي آخر الزمان لظنهم أنهم سيكونون أتباعه، بينما خروجه سيكون وبالا عليهم لتكذيبهم إياه

مرفق اغلفة الكتب التي يرجع لها :




مقالات ذات صلة