الأقمار الصناعية تكشف عن مجمع البحرين المذكور بالقرآن بسيناء


الخميس/يناير/2020
   

قال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا } (سورة الكهف 60 – 61)

أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء أن مجمع البحرين يقع بمنطقة رأس محمد بشرم الشيخ عند نقطة التقاء خليج العقبة وخليج السويس بجنوب سيناء. مستنداً للدراسة العلمية للأثري عماد مهدي عضو جمعية الأثريين المصريين والمسح التصويرى الفضائى باستخدام تقنية تصوير الأقمار الصناعية التى حددت موقع لقاء نبي الله موسى والخضر عليهما السلام على أرض سيناء منذ حوالى 3200 سنة تقريباً. وأن التوصيف اللغوي لكلمة مجمع البحرين لا ينطبق جغرافياً على أي مكان فى العالم إلا فى رأس محمد، وهي مجمع خليجي العقبة والسويس في بحر واحد هو البحر الأحمر، ولفظ مجمع يختلف عن لفظ التقاء.
ويضيف الدكتور ريحان بأن الأقمار الصناعية كشفت عن موقع صخرة الحوت نقطة اللقاء بين نبي الله موسى والرجل الصالح الخضر، وهي الصخرة الوحيدة التى تتوسط طريق الدخول لرأس محمد
، وتقع في خط مستقيم في طريق الوصول لأخر نقطة فى اليابسة في موقع مجمع البحرين، وكما هو موضح بالخريطة فإن المسافة المرجحة التي قطعها الحوت من الصخرة حتى المياه العميقة تبلغ حوالى 2كم، والمسافة التى قطعها نبى الله موسى من نفس الصخرة حتى نقطة الارتداد واكتشاف فقدان الحوت توازي نفس المسافة 2كم، ويشير الدكتور ريحان لكشف الممر المائي للحوت الذي حدد القرآن الكريم الطريق والطريقة التي أتخذها الحوت مرتين: مرة في قوله تعالى { فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا } (سورة الكهف 61) ومرة { وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا } (سورة الكهف 63) وفي الآيتين جاء الذكر والتأكيد على اتخاذ الحوت سبيلا للخروج من المياه الضحلة إلى المياه العميقة باتخاذ السبيل وتعني الطريق.
وقد وصف القرآن معجزة شق الطريق إلى البحر وعودة الحياة للحوت والمعروف بمنطقة الخليج الخفي بجنوب رأس محمد وهذا يفسّر وجود مجرى مائي دائم فى منطقة الخليج الخفي برأس محمد. ويضيف الدكتور ريحان أن الأقمار الصناعية كشفت عن الرصيف البحري التى رست عليه سفينة العبد الصالح الخضر، وهو الشاهد الأثري على تأكيد موقع مجمع البحرين برأس محمد
، ومنه تم تحديد خط سير السفينة إلى رأس محمد، وتحديد وجهتها ويقع هذا الرصيف على بعد 300م من صخرة اللقاء، ويجتاز هذا الرصيف الجدار المرجاني على الشاطئ لمسافة 50م حتى الغاطس وعرضه من 6 إلى 8م، ويتكون من صخور جرانيت وحجر رملي منقول، ويتوسط الرصيف البحري القديم شاطئ الميناء على الساحل الغربي لرأس محمد، والمطل على خليج السويس على شكل نصف دائرة مساحتها حوالي كيلو متر واحد، وعن خط سير سفينة الخضر يوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان أن أحداث التاريخ تؤكد أن السفينة كانت قادمة من خليج السويس وفي طريقها لخليج العقبة، وذلك لوقوع خليج السويس تحت سيادة مصر القديمة الدولة ذات النفوذ الكبير بالمنطقة. والتاريخ المصري لم يسجل أي أعمال قرصنة في البحار بينما يختلف الوضع فى خليج العقبة والبحر الأحمر، وقد كانت منطقة مهددة بأعمال القرصنة البحرية لوجود دويلات صغيرة على جانبيها مثل حضارات سبأ وحمير فى اليمن والثموديين واللحيانيين فى شمال الجزيرة، وقد سجل التاريخ فى غضون العام 1200 قبل الميلاد حدوث إضرابات في منطقة الشرق الأدنى القديم بسبب هجرات الشعوب الهندو أوربية، كما أن البحر الأحمر عرف منذ أقدم العصور كأحد طرق التجارة القديمة، وقد سجلت الآثار المصرية سفن لم تكن معروفة في وادي النيل، وقد وفدت إلى مصر شعوب فى هذه السفن ووصلوا من الجنوب ومن الشرق واتخذوا طريق ( القصير- قفط ) في رحلاتهم، وقد سجلوا رسوما لسفنهم على صخور بعض دروب الصحراء الشرقية.

المصدر :

http://www.elshaab.org/thread.php?ID=49764


الوسوم:


مقالات ذات صلة