ألماني ملحد يعلن إسلامه في الجزائر

صورة للمواطن الألماني المسلم (منصف)

قامت جريدة الشروق الجزائرية اليومية بلقاء مع ألماني ملحد أشهر إسلامه في الجزائر إليكم نص اللقاء للفائدة:

لديه إرادة وشغف كبيرين لتعلم لغة الإسلام، الدين الحق الذي اعتنقه عن قناعة بعدما جال في عديد الدول، إلى أن وصل أخيرا إلى الجزائر، التي تقرر بعدها أن ينهي مرحلة فراغه الديني، وبحثه في المجهول عن اليقين، فيهتدي إلى دين التوحيد. اسمه "دوربي راينا الألماني" صاحب41 سنة،‮ ‬أو‮"‬منصف‮"‬‭ ‬كما‭ ‬أحب‭ ‬أن‭ ‬يلقب‭ ‬من‭ ‬الآن‭ ‬فصاعدا‭.‬

* فتح صدره للشروق اليومي، وأجاب عن الأسئلة التي ربما تكون أسئلة الجميع، خاصة منهم الباحثين عن أسباب دخول النصارى في دين الله أفواجا، ولكنه رفض التعليق عن قضايا المآذن والنقاب والحجاب في أوربا، بداعي أنه لا يود الخوض في القضايا السياسية. فكان هذا الحوار...

  * ‭- ‬لماذا‮ ‬الإسلام‭ ‬دون‭ ‬الديانات‭ ‬الأخرى؟

 * * بداية عهدي بالدين الإسلامي كان من خلال المسلمين العرب بألمانيا، خاصة وأنني كنت أعيش ببرلين، انتقلت بعدها إلى باكستان والمملكة العربية السعودية، تعرفت خلال هذه الفترة أكثر بالإسلام، حيث جذبني إليه صور التضامن والتعاون والإيثار، الشيء الذي لم أجده في مجتمعي،‭ ‬وفي‭ ‬الديانة‭ ‬النصرانية‭ ‬الأكثر‭ ‬اعتناقا‭ ‬بألمانيا،‭ ‬سيما‭ ‬وأنني‭ ‬ملحد،‭ ‬وفي‭ ‬الجزائر‭ ‬كان‭ ‬لدي‭ ‬أصدقاء‭ ‬عندما‮ ‬كنت‭ ‬أشتغل‭ ‬بحاسي‭ ‬مسعود‭ ‬مهندسا‭ ‬إلكترونيا،‭ ‬قضيت‭ ‬فيها‭ ‬فترة‭ ‬عامين،‭ ‬وأعجبت‭ ‬بالمجتمع‭ ‬الجزائري‭..‬

  * ‭- ‬هل‭ ‬لديك‭ ‬قصة‭ ‬معينة‭ ‬أثرّت‭ ‬على‭ ‬قرارك‭ ‬في‭ ‬اعتناق‮ ‬الإسلام؟

 * *نعم، ويتجلى ذلك خلال شهر رمضان، حيث شاهدت العاملين من المسلمين يقومون بصيام اليوم كله دون شرب أوأكل رغم الحرارة المرتفعة، وهو الأمر الذي حز في نفسي، فقررت أن أجرب، وعند الإفطار اكتشفت ذلك الانسجام على مائدة الفطور، الأمر الذي جعلني أفكر مليا كيف لهؤلاء أن يصبروا على مشاق الصوم لو لم يكن هناك سبب وجيه، فأبحرت في رحلة * البحث عن الحقيقة، واختلطت أكثر بالمسلمين، سواء في ألمانيا أو الدول العربية التي زرتها، فصارت لدي قناعة ذاتية في اعتناق دين التوحيد واليقين.

  * ‭-‬لماذا‭ ‬اخترت‮ ‬اسم‭ ‬منصف،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬المعتنقين‭ ‬للإسلام‭ ‬يلقبون‭ ‬أسماءهم‭ ‬بأسماء‭ ‬الأنبياء‭ ‬أو‭ ‬التابعين؟‭

‬ * ‭*‬اخترت‭ ‬اسم‭ ‬منصف‭ ‬تحديدا‭ ‬لأنني‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬عادلا‭ ‬ومنصفا‭ ‬خلال‭ ‬سيرة‭ ‬حياتي‭ ‬المقبلة،‭ ‬ولأن‭ ‬الإسلام‭ ‬دين‭ ‬العدل‭ ‬والإنصاف‭.‬ *

* ‭- ‬هل‭ ‬حاولت‭ ‬تأدية‭ ‬بعض‭ ‬الفرائض،‭ ‬وتعلم‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬وحفظ‭ ‬بعض‭ ‬الآيات‭ ‬القرآنية؟

 * * لقد نطقت بالشهادتين يوم 26 مارس 2010، بالمركز الثقافي الإسلامي بمسجد الرحمان ببرلين، وقبلها باشرت في التقيد ببعض تعاليم الإسلام، كتناول اللحم الحلال، وتحديدا منذ 22 فيفري 2008، حيث يضاف إلى أنه أكثر صحية، إلى جانب مثابرتي على تعلم اللغة العربية ـ رغم أن عملي يأخذ كل وقتي ـ فإنني أخصص عطلة السبت والأحد للالتحاق بمدرسة ببرلين، يشرف عليها أساتدة عرب لتعلم اللغة العربية، وأنا حاليا أحفظ الفاتحة وآيات قرآنية قصيرة، من أجل الصلاة، وأطالع كتاب عن سيرة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم باللغة الألمانية، للاقتداء‭ ‬بسنته‭.‬

* ‭- ‬كيف‭ ‬تقضي‭ ‬أوقاتك‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬وبسكيكدة‭ ‬خصوصا؟‭

* *أقيم حاليا بمدينة الحروش، عند عائلة الحاج إبراهيم مهري، حيث رفض صديقي عبد الحق، الذي تعرفت عليه ببرلين أن أنزل بفندق، وألح علي المكوث بمنزل عائلته، ما جعلني أكتشف أكثر جو الأسرة المسلمة، كما أعلنت إسلامي من جديد، بمسجد حي مرج الذيب بسكيكدة، الجمعة الماضية‭. ‬

نقلا عن جريدة الشروق اليومية الجزائرية:
http://www.echoroukonline.com/ara/divers/54923.html

 

كلمات مفتاحية: قصة اسلام لم اسلم
اقرأ أيضاً :
مقالات ذات صلة