السبت  16  ديسمبر  2017 مـ

إدعاء رمسيس الثاني الألوهية

الدكتور رشدي البدراوي

  تاريخ النشر : 26/6/2010         عدد المشاهدات   27779

تمثال حجري لرمسيس الثاني

الصرح هو كل بناء عال وجمعه صروح ( مختار الصحاح طبعة 1995 – ص 151) قلنا إن فرعون ادعى أنه إله، وإمعاناً في تكذيب موسى والاستهزاء به طلب من وزيره أن يبنى له برجاً عالياً من الطوب المحروق أي الآجر، ليصعد عليه في السماء ويرى إله موسى !

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ } [القصص: 38-39].

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ } [غافر: 36-37]. 

كانت المباني – حتى ذلك الوقت – تقام من الطوب اللبن أو الحجارة وأن مدينة المخازن قيثوم، وكل المدن الأخرى تقريباً كانت مبنية بالطوب اللبن ما عدا المعابد والقصور فكانت بالحجارة، وفي أواخر عهد رمسيس الثاني تم اكتشاف أن حرق اللبن يجعله أكثر صلابة وأطول عمراً، ولا توجد آثار بنيت بالطوب الأحمر قبل عصر رمسيس الثاني وقد عثر (بترى) – عالم الآثار – على عدد من الطوب المحروق بنيت به قبور وأقيمت به بعض المنشآت ترجع إلى عصور الفراعين رمسيس الثاني ومرنبتاح وسيتي الثاني عثر عليها في نبيشة ودفنة غير بعيدين عن مدينة قنتير أ برعمسيس، (دراسات تاريخية في القرآن الكريم. د. محمد بيومي مهران جـ 2 – ص 325) ولعل السرد القرآني لبناء الصرح في سورة القصص والنص على طريقة صنع الآجر بحرق الطين فيه إشارة إلى أن الفرعون الذي عاصر موسى عليه السلام هو أول من اكتشف هذه الطريقة ويكون ذلك دليلاً آخر على أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى.

وهكذا قال رمسيس الثاني لوزيره هامان أن يبني له برجاً عالياً حتى يرى الإله الذي يقول موسى إنه إلهه وإله العالمين، وقال له إنه يعتقد أنه لو فعل ذلك فلن يجد شيئاً لأنه يظن موسى كاذباً في قوله: وقالوا إنه وقد وصل إلى هذه النتيجة فإن الصرح لم يبن، وهذا ما نعتقده، إذ أن أي بناء في عصرنا الحال يبنا بالطوب والإسمنت – حوائط حاملة – أي بدون أعمدة خرسانية لا يجب أن يزيد عن 6 أو 7 طوابق على الأكثر أي 21 متراً فهو لن يكون مرتفعاً بالنسبة لبعض المسلات التي كانت تبلغ 29 متراً أو تمثاله الذي وجدت بقاياه في صان الحجر ( تانيس ) والذي كان يبلغ ارتفاعه 28 متراً، ولم يكن الاسمنت قد عرف في عصرهم وكان الطين هو المادة اللاصقة في المباني، فلا يزيد ارتفاع بالطوب الأحمر والطين عن 5 طوابق أي 15 متراً فلا يعتبر بناء هائلاً يقنع الناس بعدم وجود إله إذا صعد عليه.

وقيل إنه بنا فعلاً بناءً عالياً وصعد عليه ثم نزل فقال للناس، لم أجد الإله الذي يقول به موسى وعليه فهو من الكاذبين، وقال لهم ما عملت لكم من إله غيري، وروى عن السدي، لما بنا الصرح ارتقى فوقه وأمر بنشابة فرمى بسهم نحو المساء فرد إليه وهو مضرج دماً فقال قتلت إله موسى ( تفسير الآلوسي جـ 20 ص 80) على أن ما نميل إله هو أن كالمه كان مجرة استهانة واستهزاء بموسى فلم يبن الصرح.

وقال فرعون في كبره وغروره هو وجنوده مع أنهم على باطل وليسوا على حق ( واستكبر هو وجنوده بغير الحق ) وفي ظنهم أنهم لن يرجعوا إلى الله فيحاسبهم على أقوالهم وأفعالهم هذه (وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ) وزين له غروره أن أفعاله هذه – من تكذيب موسى وإنكار وجود الله – هو الرأي الصحيح وصدته أوهام العظمة التي تملكته – عن تصديق موسى وإتباع السبيل الصحيح والطريق السليم ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل ) وتبّ انقطع ومنه ( تبت يدا أبي لهب وتب ) وكذلك تب بمعنى خسر وهلك وتباً له أي أهلكه الله، ثم يقرر القرآن الكريم أن كل تدابير فرعون وأفعاله وما يكيد ليصد عن دعوة الحق كل ذلك ما له الخسران والهلاك {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ } [غافر: 37].

وتصرف فرعون من بناء صرح للصعود عليه للتدليل على عدم وجود إلهي يذكرنا بما قاله جاجارين – أول رائد فضاء – وهو سوفيتي ملحد: إذ قال بعد نزوله من دورانه حول الأرض: لم أر الإله الذي يقول بوجوده المؤمنون !

يبدو أن فرعون وقد أقنع نفسه بهذه الطريقة الساذجة – بناء الصرح والصعود فوقه – بعدم وجد إله فأرسل رسله في البلاد ينادون أن فرعون هو الرب الأعلى.

{فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } [النازعات: 23-24].

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي } [القصص: 38].

وقد سبق أن ذكرنا في التحليل النفسي لشخصية رمسيس الثاني إشراك والده له في الحكم في سن العاشرة والمديح الذي كان المحيطون به يكيلونه له بلا حساب وفي كل وقت، كل هذا خلق في نفسه شعوراً بالتعاظم، فإذا أضفنا إلى ذلك طول مدة حكمه التي بلغت حتى ذلك الوقت 63 سنة لأدركنا لماذا ظن نفسه إلهاً، فالآلهة هم المخلدون.

ولا بأس من أن نتطرق قليلاً لموضوع العلاقة بين الملوك والآلهة في مصر القديمة.

لقد تم اندماج المقاطعات التي كانت تتكون منها مصر إلى مملكتين مملكة الدلتا أو مملكة الشمال ولها ملك يلبس تاجاً أحمر وعاصمتها بوطو ( حاليا إبطو، إحدى قرى مركز دسوق ) والأخرى في الصعيد أو مملكة الجنوب وعلى رأسها ملك يلبس تاجاً أبيض وعاصمتها نخب (حالياً عزبة الكاب مركز إدفو ) وكان لكل مملكة إلهها الخاص بها إلا أن المعبود ( حوريس) (ورمز له بالصقر ) كان يُعبد في كل من المملكين، وكان ملوك هاتين المملكتين يقلبون بـ(خدام حوريس) وقد صبغهم المصريون بصبغة دينية إذ اعتقدوا أن أرواحهم بعد الموت تكون واسطة بين الناس والآلهة، وبمرور الزمن اعتبر هؤلاء الملوك أشباه آلهة، ومن هذا يمكن أن نتصور مدى ما كان لملوك هاتين المملكتين من نفوذ وسلطان ( مصر في العصور القديمة، راجعه محمد شفيق غربال. ص 19) ثم جرت محاولات أولية لتوحيد المملكتين إلى أن تحقق التوحيد على يد الملك (نارمر ) أو (مينا) وأقام الأسرة الأولى وتلتها الأسرة الثانية.

كان الملك يعيش في قصر على ربوة يشرف منه على رعاياه ولذلك عرف المصريون القدماء قصره باسم ( برعو) أي البيت العالي ويرجع أن لفظ ( فرعون) – ومعناه صاحب البيت العالي اشتق من ذلك الاسم كما كان يطلق على سلاطين آل عثمان ( الباب العالي ) وكان لقصر الفرعون بابان عظيمان يمثلان الملكية المزدوجة – الصعيد والدلتا، وكانت الملكية – كما ذكرنا- مطلقة أساسها قدسية الملك، ويلقب بأنه (حوريس الحي) هو ليس إلهاً مثل حوريس ولكنه صورة له وهذا يعني وجوب الخضوع التام له، فالملك هو ( صورة حية للإله تعيش على الأرض ) و(الإله هو الذي يتحدث من فمه ).

ثم جاءت الأسرة الثالثة وقام الملك (زوسر ) وكان وزيره (أمحوتب) مضرب الأمثال في الحكمة وبارعاً في الهندسة فوضع تصميم الهرم المدرج وبناه في سقارة، وهو يعد أول بناء حجري كبير عرفه التاريخ وذاع صيت أمحوتب في الطب كذلك وأصبح أعظم أطباء عصره وعين في وظيفة رئيس الكهنة ومهمته خدمة الآلهة في المعبد وتلاوة الصلوات نيابة عن الملك. ثم جاءت الأسرة الرابعة ومن ملوكهما سنفرو وخوفو وخفرع ومنقرع وكل منهم بنا لنفسه مقبرة على شكل هرم. أعظمها جميعاً هرم خوفو أو الهرم الكبر وكان ارتفاعه عند بنائه 146 متراً. وجاء بعده ابنه خفرع وبنى الهرم الأوسط وارتفاعه 143 متراً. إلا أنه يبدو أكثر ارتفاعاً من الهرم الأكبر لأنه بنا على جزء من الهضبة أكثر ارتفاعاً. كما نحت تمثال(أبى الهول) المشهور. وجاء بعده منقرع (منكاورع) وبنى الهرم الصغر وارتفاعه 66 متراً. ثم توالى ملوك آخرون وبنى كل منهم لنفسه هرماً أصغر من سابقه. وكان بجوار كل هرم معبد تقام فيه الطقوس الجنازية للملك المتوفى.

من المرجح أن الكهنة بدؤوا يشعرون بعدم الرضا إذ أن فراعنة هاتين الأسرتين سخروا الشعب كله في بناء الأهرامات وهي عبارة عن مقابر للملوك. ولم يهتموا ببناء معابد تقام فيها تماثيل الآلهة وتقدم لها القرابين الكثيرة والتي تؤول في النهاية إلى الكهنة فينعمون بها. ورأى الكهنة يتهدد أرزاقهم من استمرار هذا الاتجاه لدى فراعين الأسرة الرابعة. فأزمعوا تغيير الأسرة الحاكمة. وتزعم هذه الحركة كهنة(رع) بمدينة عين شمس فأشاعوا:  (أن رع ) كان غير راض عن الملك خوفو الذي بنا الهرم الكبر. وكذلك سمح لابنه وحفيده ببناء الهرمين الثاني والثالث وان(رع) أراد أن يحكم مصر من بعدهم ملوك يفوق تقديسهم للإله تفكيرهم في تشييد مقابرهم الضخم ملوك يشيدون المعابد ويقدمون القرابين على المذابح ويكدسونها ويجعلونها كثيرة وافية). ورأى كهنة رع أن يقوموا هم أنفسهم بتأسيس الأسرة التي تحكم البلاد. ولكنهم اصطدموا بالشرعية التي تقضى بأن يكون الملك من سلالة ملك. وهنا تفتق ذهنهم عن حيلة ذكية تكسب الملك الجديد ـ منهم ـ شرعية أقوى. وهو أن يكون الملك من سلالة الآلهة! وقد أصبحت هذه الأسطورة ذات أثر كبير في علاقة الملوك بالآلهة في كل الأسرات التالية وأشار كهنة هليوبوليس: ( أن الإله (رع) قد اختار زوجة كبير الكهنة وجعلها تحمل منه وتلد بمساعدة الآلهة ثلاثة أبناء هم باكورة جيل جديد من الملوك أعطاهم ختوم أعضاء قوية وأعطتهم إيزيس أسماءهم وجعلهم الآلهة ملوكاً حقيقيين سيتقلدون الملك في هذه البلاد بأجمعها، وهكذا تولى هؤلاء الملوك الثلاثة الواحد تلو الآخر الملك باسم ( أوسركاف) و(سحورع) و(كاكاي) وهم أول ملوك الأسرة الخامسة.

هذا الانقلاب الديني زاد نفوذ الكهنة كثيراً وخاصة كهنة (رع) في هليوبوليس، وعلى الغرم من أن ملوك هذه الأسرة استمروا في بناء الأهرامات كأسلافهم – ربما حتى لا يكونوا أقل شأناً – إلا أن عنايتهم بها قلت كثيراً فكانت أهراماتهم صغيرة الحجم ( هرم أوسركاف 49 متراً وهرم سحورع 48 متراً ) ولكنهم زادوا من اهتمامهم بالمعابد، وبعد أن كانت المعابد جنازية ومقامة بجوار الأهرامات محجوبة عن الشعب – أصبحت مكشوفة للناظرين وأقيمت مسلة ضخمة على هرم ناقص، وكانت المسلة هي رمز إله الشمس (رع) وارتفع نجم (رع) كثيراً وأصبح اسمه يضاف إلى أسماء الآلهة الأخرى، سويك رع – مونت رع – ختوم رع وهكذا.... وبلغ إله الشمس في شخصيته الجديدة ( ملك الآلهة ) أسمى درجات التقدير حتى إن آمون نفسه إله طيبة أصبح اسمه ( آمون رع ) وبالطبع كثرت المعابد وكثرت القرابين وزاد الكهنة ثراء وقوة وخاصة كهنة (رع).

وتكررت الأسطورة مرة ثانية ولكن في طيبة هذه المرة إذا جاء في النقوش على المعابد ما ملخصه أن الإله ( آمون) أراد أن ينجب ملكاً يقوم بتشييد (منازل) للآلهة وتكثر على يديه القرابين التي تقدم لها فكان أن اختار زوجة الملك تحوتمس، وعندئذ تقمّص آمون شكل زوجها الملك تحوتمس واضطجع مع الملكة التي قالت له: لقد أسبغت على جلالتي من عظمتك وتسرب نداك في كل أعضائي ) ثم حملت وولدت وسميت الابنة ( حتشبسوت ) كما أمر بذلك أمون رع.

وتتكررت القصة مرة أخرى مع رمسيس الثاني وكتبت بطريقة سافرة إذ تقول إن الإله (بتاح) قد أكد لرمسيس الثاني أنه قد تنبأ بالأعمال العظيمة التي سيصنعها له هذا الملك فقال تقمصت صورة ( تيس منديس ) واضطجعت بجانب أمك الجميلة لكي تلدك وأصبحت أعضاؤك كلها إلهية ! وقد دونت هذه القصة فوق جدران معبد أبي سمبل الذي بناه رمسيس الثاني، وما دام الملك قد ولد كابن للإله فلا بد أنه لا يموت ميتة الآدمي فإذا ما انتهت حياته السعيدة فهو يصعد إلى السماء ويندمج في قرص الشمس التي خرج منها، وهناك أشياء أخرى اكتسبها الملوك من تلك الحقيقة (المزعومة) التي اعتبروها من خصائصهم كأولاد للإله وكائنات إلهية، فهو يحمل فوق رأسه ( الصل ) مثله في ذلك مثل إله الشمس، والصل هو ذلك الثعبان الذي يحرق الأعداء بزفيره الناري، وأصبح الصل هو الرمز الملكي يضعه الملك فوق جبينه أو فوق تاجه وأهم من ذلك أن الملك أصبح ينظر له بأن له اتصال خاص بالآلهة فهو منهم وابنهم وهم آباؤه وكان تأليه الفرعون بعد وفاته أمراً عادياً، إذ أن الفرعون بعد وفاته أصبح روحاً وانضم إلى (آبائه ) ويجوز عندئذ عبادته والتضرع له والتوصل به لقضاء الحاجات، على أن صورة الملك نفسه في هذه الحالات لا تظهر في الرسم، بل يستدل عليها من النقوش التي كانت تدون خلف الآلهة وتدل على روح الملك ( كا ) وجاء ذلك في رسوم عديدة على جدران المعابد، إلا أن رمسيس الثاني مضى في هذا الاتجاه لدرجة البعد من سابقيه، فقد ذكرنا سابقاً أنه كان شديد الفخر بنفسه لدرجة تقرب من جنون العظمة فلم يكتف بأن يكون ابناً للآلهة، فزعم أنه هو نفسه إلها، فأقام لنفسه معابد جعل إهداءها لنفسه، والقاربين تقدم فيها لشخصه باعتباره أحد الآلهة وليس بشراً من نصل الآلهة، بل زعم أنه من كبار الآلهة !

 

صورة للوحة جدارية الآلهة ست وحورس وهم يتوجون رمسيس الثاني (معبد أبي سنبل)

 

رمسيس الثاني وقد وضع نفسه بين الإله " آمون" والإلهة " موت " في ثالوث آلهة.

{فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } [النازعات: 23-24].

وفيما يلي أمثلة على تأليه رمسيس الثاني لنفسه ( سليم حسن – مصر القديمة جـ 6 ص 468).

1-  سبق أن ذكرنا كيف تصور نفسه (ابناً حقيقياً ) للإلهة إيزيس ورضع منها فعلاً وتخيل أنها أرسلت له خطاباً تمنحه طول حياة مثل ابنها ( حورس).

2-     في أحد المنحوتات الجدارية قارع الطبل يتعبد لرمسيس الثاني.

3-     في أحد المنحوتات الجدارية نرى رمسيس يتعبد لنفسه إذ وضع نفسه بين آلهة وادي السبوعة.

تماثيل الآلهة الأربعة في قدس الأقداس في معبد أبي سمبل الكبير وقد سقط عليها ضوء الشمس من خلال حجرات المعبد (الآلهة هم : بتاح ـ آمون ـ رمسيس الثاني ـ رع حوارختي ) لاحظ أن رمسيس الثاني وقد وضع نفسه بين الآلهة.

4-  في أحد المنحوتات الجدارية نراه صور نفسه واضعاً على رأسه الرمز الإلهي ويجلس بين الإله (مون) والإلهة (موت) ويداه متشابكتان معهما.

5-  في أحد المنحوتات الجدارية تم إزاحة صورة الإلهة (موت) إلى اليمين وحشر صورته بين الآلهة ويظهر كتف أحدهم في شمال الصورة، ولم يستطع النحاتون محو المكان الأصلي للإلهة. موت، فظهر واضحاً في الصورة.

6-  والعائلة المقدسة في ممفيس تتكون من الإله (بتاح) بصورة رجل والإلهة (سخمت) بهيئة لبؤة وبينهما الالن (نفرتم) وفي أحد المنحوتات الجدارية نرى أن رمسيس الثاني وضع نفسه مكان الابن ( نفرتم ) بين بتاح وسخمت بوصفه الابن الإله.

7-  لوحة للوزير ( رع حتب ) محفوظة الآن في متحف ميونخ تمثل الوزير يتجه نحو تمثال رمسيس الثاني ويقول: الصلاة للإله الأكبر الذي يسمع الرجال، ليته يعطي الحياة والصحة والفطنة إلى الأمير الوراثي ( أحد ألقاب الوزير) وحامل المروحة على يمين الفرعون، الوزير رع حتب كما يوجد منقوشاً على التمثال ( رمسيس حاكم الحكام، والإله الأكبر وسيد السماء مخلداً ) وفي الجزء الأعلى من نفس اللوحة نشاهد رمسيس الثاني يقدم البخور ويصب الماء لتمثاله.

8-  في معبد (أبى سمبل) تظهر صورة رمسيس الثاني مؤلها. برأس صقر. أي أنه في هذه الحالة يمثل إله الشمس. ومكتوب بجوارها: (رمسيس الإله الأكبر) ويظهر في رسم آخر في صورة إنسان ولكن على رأسه قرص الشمس ومكتوب تحتها (رمسيس الإله الأكبر رب السماء).

9-  في معبد أكشة في النوبة مثل في صورة إنسان ولكن الكتابة بجواره تقول (وسر ما عت رع ستبن رع. الإله الأعظم رب النوبة).

10-في نقوش جبل السلسلة رسم لوزير يصلى لروح الإله (بتاح) ويرى الملك رمسيس الثاني واقفا بين الوزير المتضرع والإله بتاح. بما يفهم منه أن الملك كإله حى ينقل التضرع إلى الإله بتاح. وقد كتب تحت رسم الملك: الإله الكبير (رمسيس الثاني) ابن الإله (بتاح).

11-هذه الأمثلة تدل على أن رمسيس الثاني قد أله نفسه أثناء حياته وبذلك يكون هو القائل: (أنا ربكم الأعلى) والقائل (ما علمت لكم من إله غيري) وهو دليل مؤكد على أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى.

المصدر: كتاب موسى وهارون عليهما السلام من هو فرعون موسى؟ تأليف الدكتور رشدي البدراوي الأستاذ بجامعة القاهرة.

كلمات افتتاحية

اقرا ايضا