الإثنين  20  نوفمبر  2017 مـ

محمد صلى الله عليه وسلم في العهد القديم بالبرهان من نصوص عبرية مصورة

  تاريخ النشر : 20/6/2010         عدد المشاهدات   21573

يذكر بعض الدعاة المشتغلين بدعوة أهل الكتاب جملة من الحجج والبراهين على صحة نبوة الرسول الخاتم : محمد صلى الله عليه وسلم. ومما يورده الدعاة من البراهين هو التأكيد على وجود البشارة به صلى الله عليه وسلم على لسان موسى وعيسى صلى الله عليهما وسلم، ويوردون بعض المواضع في العهد القديم خصوصاً (التوراة والإنجيل) التي تذكر شيئاً من خبره عليه الصلاة والسلام.  ومن أبرز المواضع التي يتعرض لها الدعاة هو ذاك الوارد في سفر إنشاد الإنشاد من التوراة 5: 16.  وعلى الرغم من ذيوع هذا الأمر و شهرته عند كثير من المتلقين إلا أنه لم يُدعم بالأدلة العلمية القاطعة التي من شأنها أن تزيد إيمان أهل الإيمان و هداية أهل الضلال وإفحام أهل الزيغ والبهتان. ما سأقوم به هنا هو تأكيد هذا الكلام بالصور وتوثيق الأدلة بالنصوص الأصلية لتتمكن صحة المقولة من قلوبنا.

يستشهد الباحثون والدعاة المسلمون بالنص الآتي من سفر الإنشاد:

((ريقُهُ أعذَبُ ما يكونُ، وهوَ شَهيًّ كُلُّهُ. هذا حبيبي، هذا رفيقي، يا بَناتِ أورُشليمَ)) [1].

وقد تُرجم بنفس المعنى في النسخ الإنجليزية للكتاب المقدس :

(( His mouth is most sweet: yea, he is altogether lovely. This is my beloved, and this is my friend, O daughters of Jerusalem)) ب[2].

أين البشارة هنا باسم "محمد" صلى الله عليه وسلم  ؟

لا يوجد إشارة صريحة إلا أن الباحث المسلم يؤكد على أنه قد طرأ تحريف وتشويه للموضع الذي ذكر فيه اسمه صلى الله عليه وسلم  وتُرجم إلى معنى بعيد عن دلالة النص الأصلي، النص الذي فيه ذكر الرسول باسمه صراحة، وحصل هذا التحريف عن عمد في أثناء الترجمة من اللغة العبرية (لغة التوراة أو العهد القديم) إلى سائر اللغات وفي مقدمتها العربية والانجليزية.  ما الحل إذاً ؟ لا مناص من الرجوع إلى النص الأصلي، اللغة العبرية التي هي مادة التوراة قبل الترجمة والتحريف. ولكن كونوا مستعدين لدراسة شيء من الحروف والأصوات العبرية، لنصل إلى ما نريد. فيما يلي قائمة بأحرف الهجاء العبرية (Hebrew)  وقد قمت بتضليل الأصوات التي سنحتاج إليها في موضوعنا  تيسيراً للقارئ. وهي كما يلي:

تجد أنني قد قمت بتضليل الحروف العبرية المستعملة في نظام الكتابة باللون الأحمر، وهي التي ستراها بعد قليل في النص العبري الأصلي من التوراة التي وصلتنا اليوم. عندما أسوق النص الأصلي سأقوم باختصار الجهد لك وألون الأصوات المعنية باللون الأحمر كذلك، وعليك أنت أن ترى ما يقابلها بالنسبة للنطق في العربية وهي باللون الأصفر.

هذا هو النص من سفر نشيد الإنشاد 5: 16  بالعبرية التي، لغة اليهود قديماً وحديثاُ [3]:


 

تأمل الآن الحروف وما يقابلها في الجدول السابق من الأصوات  [4]، ستقع عيناك على الحق الذي لا مرية فيه، ستقع على صدق كلام الله تعالى:

{الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } (الأعراف : 157).

والحمد لله رب العالمين.

*****************************

كتبه/ عبد الله بن سعيد الشهري

المشرف العلمي على موقع: www.tryislam.com

waleedione@hotmail.com
 

الهوامش:

[1]  انظر الموضع في الكتاب المقدس هنا: http://www.elkalima.com/gna/ot/song_of_songs/chapter5.htm

[2]   انظر الكتاب المقدس بالانجليزية على هذا الرابط  : http://scriptures.lds.org/en/song/5

[3]   وهذا من سفر إنشاد الإنشاد (16:5)، و لتطلع على النص الأصلي كاملاً مع مقابله بالانجليزية انظر هذا الرابط:  http://www.hebrewoldtestament.com/index2.htm

[4]   بشيء من التأمل تستطيع أن ترى التقارب بين أشكال الحروف العبرية ومقابلاتها العربية، وذلك أنهما لغتان تشتركان في كثير من الخصائص، وهما في الحقيقة لغتان من أصل واحد تاريخياً، والبعض يرى أن العبرية فرع عن العربية في الأصل. كما سترى أن الميم في اللغتين كالدائرة المغلقة، وسترى أن الدال في العبرية كما هو في العربية إلا أنه  يظهر كالمقلوب، وكذلك الأمر بالنسبة للحاء إلا أنها مقلوبة ومنفرجة للأسفل في العبرية. 

كلمات افتتاحية

اقرا ايضا