الإعجاز في النبات

وما تحت الثرى معجزة علمية

 الدكتور نظمي خليل أبو العطا

عندما قرأ الفاروق عمر رضي الله عنه قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ( طه 0 ما أنزانا عليك القرآن لتشقى 0 إلا تذكرة لمن يخشى 0 تنزيلاً ممن خلق الأرض والسموات العلى 0 الرحمن على العرش استوى 0 له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) طه 1-5.

قال الفاروق :ينبغي لمن يقول هذا أن لا يعبد معه غيره, دلوني على محمد (1) . وذهب عمر إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه .

وقد استوقفني قول الله تعالى ( له مافي السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) طه 5.

 حيث افترضت من خلال تخصصي في علميْ النبات والكائنات الحية الدقيقة, أن هناك علاقة وطيدة بين قوله تعالى ( وما تحت الثرى ) وتخصصي الدقيق.

وبعد أعوام من التفكير والقراءة تأكدت الفرضية لدي, عندما قرأت في التفسير المنير (2) تفسير قوله تعالى ( وما تحت الثرى ) : بالتراب المندى, وهو هنا يراد مطلق التراب. وبهذا انفتح لي بفضل الله باب التفسير العلمي لما تحت الثرى.

يقول : مارتن الكسندر(3):

يعتبر تعريف طبيعة الوسط الذي يحيط بالكائنات الدقيقة مدخلاً ضرورياً لدراسة ميكروبيولوجيا (الكائنات الحية الدقيقة) التربة.

ويعرف التربة بأنها الطبقة الخارجية المفككة من سطح الأرض التي تختلف تماماً عن الطبقات الصخرية العميقة.

وهذه المنطقة من القشرة الأرضية تتميز بعديد من الصفات, فمن وجهة النظر الزراعية يمكن اعتبارها المنطقة التي تكفل النبات وتمده بالكثير من العناصر الغذائية (عدا الكربون ) والضوء, ومن الناحية الكيماوية فإن التربة تحتوي على العديد من المواد العضوية التي لاتتواجد في الطبقات السفلى.

وأما من وجهة نظر  المختصين  في مجال الكائنات الحية الدقيقة (الميكروبيولوجيا ) فإن التربة تختوي مجموعات كثيرة من: البكتيريا والاكتينوميسيتات ( Actinomycetes),والفطريات , والطحالب , والحيوانات الأولية ( Protozoa), والفيروسات.

 ومن وجهة نظر المختصين في مجال الزراعة والنبات فهي تحتوي البذور المزروعة والحبوب والثمار , والجذور والسيقان الأرضية ( الدرنات والكورمات ) والبصلات وغيرها.

والتربة واحدة من أكثر الأماكن في الطبيعة ديناميكية في العلاقات المتبادلة بين الكائنات الحية , كما انها المنطقة التي يتم فيها الكثير من العمليات الفيزيائية والكيمياوية والحيوية المتعلقة بتحليل المواد العضوية , وتجوية الصخور وتفتيتها , وتغذية المحاصيل الزراعية.

وقال مارتن اكسندر: وكما هو معلوم للعاملين في هذا المجال  فإن التربة: تتكون من خمسة مكونات رئيسة هي : المادة المعدنية, والماء, والهواء, والمادة العضوية, والكائنات الحية (أ.ﻫ).

وقد بينا في كتابنا آيات معجزات من القرآن الكريم وعالم النبات, كيف تكونت هذه الطبقة العليا من الأرض, وكيف أحياها الله سبحانه وتعالى بعد موتها(4).

فماذا تحت الثرى حتى يقسم الله العلي العظيم به, ويفرد له قسماً خاصاً بقوله ( وما تحت الثرى ), ويقرنه بما في السموات والأرض وما بينهما ؟

هذه الآية من آيات الاعجاز العلمي في القرآن الكريم التي يجب على كل متخصص يتصل تخصصه بها أن يدرسها ويبين أوجه الاعجاز فيها.

وفي مجال تخصصي في مجال علمىْ النبات والكائنات الحية الدقيقة (5) فإنني أرى  أن حياة الانسان والكائنات الحية الأرضية  تتوقف على ما تحت الثرى.

فماذا نرى تحت الثرى ؟

 

        نرى تحت الثرى الملايين من البكتيريا التي تقوم بإتمام دورات الحياة المرتبطة بالتربة, وملايين الفطريات المفتته للصخور والمحلله للبقايا الحيوانية والنباتية, وملايين الاكتينوميسيتات المخصبة للتربة والمنظمة لمحتواها الميكروبي, وعشرات الطحالب المخصبة للتربة, والفيروسات المنظمة لأعداد الكائنات الحية الأخرى في التربة, ونرى الحيوانات الأولية, والديدان النيماتودية المقلبة والمهوية للتربة, ونرى الحبوب والبذور والسيقان الأرضية والجذور الدرنية وغير ذلك من سكان الأرض الحية والقاحلة والغدقة  والجافة.

وبالدراسة والبحث والعد العلمي وجد أن (69.8%) من الكائنات الحية الدقيقة في التربة بكتيريا هوائية (Aerobic bacteria) و (13%) فطريات (Fungi), 13% اكتينوميسيتات (Actinomycetes)والباقي (0.2%) كائنات حية أخرى مثل الطحالب , والطلائعيات ((Protestaوالفيروسات (6) وهذا ما ناقشناه ببعض التفصيل الذي يسمح به المقام  في  ما يلي :

بالنسبة للبكتيريا (Bacteria) :

تحتوي التربة على أعداد كبيرة من البكتيريا المستوطنه Indigenous autochthonous   وغير المستوطنه أو الدخيله Invadders allochthonous  وتعيش البكتيريا المستوطنه بصفة طبيعية ودائمة في التربة, حيث تنمو وتتكاثر وتموت بانتظام وفق منحنى نمو البكتيريا المعروف, وتساهم بفاعلية كبيرة في الأنشطة الكيموحيوية في التربة وما يرتبط بها من عمليات فوق الثرى وتحت الثرى.

أما البكتيريا غير المستوطنه أو الدخيله فهي تصل إلى التربة مع الأمطار والمجاري الصحية , ومخلفات الانسان والحيوان والنبات, وهي لا تشارك بطريقة فاعلة ودائمة ومنظمة في العمليات الكيموحيوية في التربة , بل قد تعيق العمليات الحيوية والكيماوية في التربة.

وتقوم البكتيريا المستوطنة بتخصيب التربة بعملياتها الحيوية خاصة بعد إضافة المواد العضوية للتربة , ولذلك تزداد أعدادها مع توفير المواد العضوية وتقل بعد نفاذها.

ويصل وزن الخلايا البكتيرية الحية الطازجة والنشطة من (300) إلى (400) كيلوجرام في الهكتار الواحد , وهي بذلك تمثل ( من 1-40% ) من وزن التربة الحية.

وإذا أردنا تحويل هذا الوزن إلى أعداد للأجناس البكتيرية لتعذر الأمر علينا تماماً لضخامة العدد , من هنا كان قسم الله سبحانه وتعالى بما تحت الثرى من المعجزات العلمية والحقائق الخفية في التربة.

ومن الأجناس البكتيرية المستوطنة للتربة :

Agrobacterium , PseugomonusBacillus , Clostridium , Acinetobacter , Micrococcus , Caulobacter , Striptoccus

         Staphylococcus. ,     Mycobacterium ,  Myxobacteria.

وتشارك البكتيريا بدور رئيس في عمليات تدفق الطاقة في الأرض, وإتمام دورات: النيتروجين, والكربون, والفسفور, والكبريت وغيرها من دورات الحياة المرتبطة بالتربة.

ففي دورة تدفق الطاقة ( Energy flow)تقوم البكتيريا وغيرها من الكائنات الحية في التربة بتحليل بقايا الكائنات الحية في التربة, وتحرير ثاني اكسيد الكربون المحتبس فيها, وإطلاقه في الهواء الجوي لتغذية دورة الكربون وعمليات البناء الضوئي, وتثبيته مرة أخرى في المركبات العضوية الكربونية الكربوهيدراتية والدهنية والبروتينية المحملة بالطاقة الكيميائية الناتجة من تثبيت الطاقة الشمسية بواسطة اليخضور (Chlorophyll)والبناء الضوئي (Photosynthesis).

أما في دورة النيتروجين فتقوم البكتيريا بدور رئيس وفعال في تشغيل الدورة وإمدادها بالنيتروحين وتثبيته وتحريره .

فالبكتيريا تقوم بتحليل المكونات البروتينية الحيوانية والنباتية والبشرية وغيرها في التربة لانتاج الأمونيا NH3( Amonia)وتحريرها في الجو.

وتقوم بكتيريا النترجه ( Nitrifing bacteria)بعمليات النترجه لانتاج النيتريت    (( Nitrates ( NO3)في التربة.

كما تقوم بكتيريا نزع النيتروجين ( Denitrifing bacteria)بتحرير النيتروجين ونزعه من مركباته ليصعد في الغلاف الجوي .

وتقوم البكتيريا المثبته للنيتروجين ( Nitrogen fixing bacteria)بتثبيت النيتروجين الجوي في العقد البكتيرية ( Bacterial nodes)في جذور بعض النباتات خاصة البقولية منها.

وإذا غاب هذا الدور الحيوي للبكتيريا في تفعيل وتشغيل دورات النيتروجين توقفت الحياة تماماً , وماتت التربة, واحتبست العناصر النيتروجينية في مركباتها ونفذت من الحياة.

 

 

أما الاكتينوميسيتات (Actinomycetes  ) مثل الأجناس :

Thermononospora    ,   Micropolysporea

Microbispora            ,  Pseudonocardi

 

والتي تحلل الأنسجة النباتية والحيوانية , وتكون الدبال بتحليل المواد العضوية إلى مركباتها وعناصرها الأصلية. وتتميز بقيامها بهذا الدور التحليلي في الأراضي القاحلة في المناطق الحارة , كما تقوم بتحليل الأسمدة الخضراء والأسمدة العضوية وأكوام السماد البلدي.

ووجود الأكتينوميسيتات في التربة يؤدي إلى التوازن الميكروبي بما تفرزه من إنزيمات محلله , ومضادات للحيوية قاتلة لخلايا الفطريات والبكتيريا , وهي بذلك تقوم بعملية فرم وهرس وتحليل للمركبات العضوية المعقدة في التربة.

 

الفطريات:

        وتأتي الفطريات بعد ذلك وهي الكائنات الحية غير الذاتية التغذية التي وهبها الله سبحانه وتعالى أقوى جهاز إنزيمي في الكائنات الحية تحلل به المواد العضوية كلها وتنتج الأحماض العضوية المفتته للصخور.

وبالدراسة والبحث وجد أن كل جرام واحد من التربة يحتوي من (10) إلى (100) متر من الخيوط الفطرية , أي ما يعادل من (500) إلى (5000) كيلوجرام فطر في كل هكتار من سطح التربة.

ويؤثر محتوى رطوبة التربة على انتشار الفطريات وعملها بالتربة مثلها مثل جميع الكائنات الحية, لذلك ينخفض نشاطها بانخفاض درجة الرطوبة ويؤدي التحسن في مستوى الرطوبة  إلى زيادة أعداد الفطريات, ومع ذلك فإن بعض هذه الفطريات يعمل في الظروف شبه الجافة.

 وتنتشر الفطريات بأعداد كبيرة في الطبقة السطحية للأرض الزراعية, وتوجد أكبر كثافة عددية لها في أراضي المراعي.

وتحتفظ الفطريات بأعدادها الكبيرة في طبقات ما تحت التربة إلى عمق يصل لأكثر من متر حسب المادة العضوية في التربة.

وتوجد الخمائر ( Yeasts) ( وهي فطريات وحيدة الخلية ) بأعداد تصل من (200) إلى (100.000 ) خلية في الهكتار , وهي تنتشر في الأماكن الباردة والمراعي والحقول المنزرعة.

وتقوم الفطريات بتحليل السليلوز (Cellulose)ونصف السليلوز(Hemicellulose) والبكتين (Pectine) والنشا (Starch) واللجنين (Legneine), وتقوم بتحويل البقايا النباتية والحيوانية إلى دبال Humus.

وتتكافل بعض الفطريات مع بعض جذور الأشجار الكبرى مكونة شبكة كبرى من الخيوط الماصة التي تساعد النبات على امتصاص الماء والنمو والتكاثر وتسمى هذه بالجذر فطريات ( Mycorrhiza).

 

كما توجد خيوط عيش الغراب (Muschroom)والأجسام الثمرية (Ascocarp)للكمأه (Truffles)باجناسها المختلفة ومنها Tuber , Terminia , Terfezva(9)بأنواعها المتباينة

 

الطحالب:

        وبخصوص الطحالب (Algae), فإتها تنتشر في كل الأراضي تقريبا, وتتميز الطحالب باعتمادها في تغذيتها على التغذية الضوئية الذاتية (Photoautotrophs)لوجود اليخضور في خلاياها.

ويلزم لمعيشة الطحالب ذاتيا في التربة توفر الماء والنتروجين والبوتاسيوم والفوسفور , والكبريت والحديد وكميات قليلة جداً من العناصر النادرة , وتحصل هذه الطحالب على الكربون اللازم لها للبناء الضوئي من ثاني اكسيد الكربون (CO2)الحيوي وكربونات التربة  كما تحصل من الضوء الساقط عليها على الطاقة اللازمة لها .

 وبعض الطحالب يمكنها استخدام النيتروجين الجزئي, وتقوم بعض الطحالب الخضراء المزرقة (Bluegreen algae)والديوتومات (Diatoms)الموجوده في التربة بأكسدة المواد العضوية في التربة.

وتقوم الطحالب في التربة بعملية البناء الضوئي , وانتاج المواد العضوية وتثبيت النيتروجين مما يزيد من خصوبة التربة , وبعضها يتكافل مع الفطريات في الأشن (Lichens)لتفتيت الصخور, وإمداد التربة بالمزيد من المعادن الصخرية المفتته والكربون(7).          

وبذلك تصبح الطحالب من أهم الكائنات المسئولة عن زيادة نسبة المحتوى الكربوني في التربة التي نعيش فيها , وذلك بتثبيت ثاني أكسيد الكربون الجوي بعملية البناء الضوئي .

 

الفيروسات:

        وتحتوي التربة على العديد من الفيروسات ملتقمة البكتيريا (Bacteriophage)القادرة على التطفل على الخلايا البكتيريه في العقد الجذرية (Rhizobium), كما تهاجم الفيروسات خيوط (Hypha)عيش الغراب (Maschroom)والطحالب الخضراء المزرقة (Blue green algae)وبذلك تحافظ على الاتزان الميكروبي في التربة.

وقد أثبتت نتائج الأراضي البكر والزراعية في كل القارات الأرضية وجود الأوليات البروتوزوا (Protozoa)بأعداد وفيره , وبأجناس وأنواع مختلفة يتراوح عددها بين (10.000) إلى (300.000) خلية حيوانية لكل كيلوجرام من التربة.

ومع ذلك فإن البروتوزوا لاتمثل إلا نسبة صغيرة من مجتمع الحيوانات التي تعيش تحت الثرى.

كما تتراوح أعداد كل من السوطيات (Mastigophora)  والأميبا ما بين (3000) إلى (200.000) في البيئات المناسبة الخالية من المعوقات , في حين لايتعدى أعداد الهدبيات (Ciliophora)أكثر من (1000) خلية لكل كيلوجرام تربة. وتقوم البروتوزوا بتنظيم حجم المجتمع البكتيري في التربة بالتغذي عليها.

وتحتوي التربة على ديدان الأرض والحشرات والنيماتودا وذوات الألف رجل , وفي كل (10) متر مكعب من التربة يوجد (200) ألف حشرة , (100) ألف نوع من العثة , (25) ألف حيوان صغير أي ما يعادل وزن بقرتين كاملتين(8) , كما يوجد النمل , والجرذان,  والفئران ,  والأرانب , والثعالب ,  واليرابيع   وغيرها من الحيوانات تحت الأرض.

ولكل نبات من النباتات البذرية (Spermatophyta)مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة (والحشرات والحيوانات الأخرى)  تعيش في محيطه الجذري (Rizosphere)تسمى بالكائنات الجذر محيطه (Microsphere).

ويوجد تحت الثرى كل مايغطيه الزراع من بذور وحبوب وسيقان وجذور ومراحل انباتها المختلفة.

كما توجد تحت الثرى ثمار نبات الفول السوداني Arachishypogeaeوكورمات (Cormes) نبات القلقاس Colacaciaantiquorumوجذور الجزر Daucuscarrotaواللفت Brassicarapaوالبنجر Betavulgarisوالبطاطا Ipomoeabatatasوالفجل Rafanussativus , وبصلات (Bulbes) البصل Alliumcapaوالثوم Alliumsativaوالكراثporrum  Allium وريزومات الزنجبيل Zingiber Officinalesوالجنسنج (Ginseng) وممصات (Haustoria) الهالوك Orobancheودرنات نبات الداليا Dahliarootsوالجذور الدرنية لنبات الأسبرجس Asparagusوما لانعلم من الدرنات , والسيقان , والكورومات , والبصلات والبصيلات الأرضية النامية في الهند والصين وباقي دول آسيا , وأفريقيا والأمريكيتين, وفي البحيرات, وكل ما نعلمه ومالانعلمه في عالم تخصصنا وغير تخصصنا من نبات وحيوان وكائنات حية دقيقة وجماد لذلك قال تعالى (له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) طه 5 .

تلك الآيات التي عندما قرأها الفاروق قال: ينبغي لمن قال هذا أن لايعبد معه غيره دلوني على محمد فآمن بعد ذلك ,  وما ذكرناه غيض من فيض ما يتضمنه قوله تعالى (وما تحت الثرى) فسبحان من خلق ذلك ,

 

والآن ماذا سوف يحدث لو غاب ما تحت الثرى ؟!

لوغابت البكتيريا , والاكتينوميسيات , والفطريات, والطحالب, والجذور النباتية من تحت الثرى توقفت دورات النتروجين , والكربون, والفوسفور, والكبريت وماتت الأرض وتصحرت ومات النبات, واختفت الحياة تماماً من على الأرض, فلا حياة بدون ما تحت الثرى.

كما أنه لاحياة على الأرض بلا ماء ونبات, فالماء والنبات والكائنات الحية الدقيقة وضوء الشمس والهواء الجوي هي المخلوقات التي جعل الله منها كل شيء حي على الآرض.

وعلى المريخ والقمر توجد الأشعة الشمسية والعوامل الفيزيائية والتربة ولكن لايوجد النبات والكائنات الحية الدقيقة, ولذلك غابت الحياة هناك , وحتى لو وجدوا الماء دون النبات والكائنات الحية الدقيقة  فلاحياة هناك, فسبحان من خلق وأبدع وملك ما تحت الثرى , وما في السموات وما في الأرض وما بينهما وسخر كل ذلك لخدمتنا من دون حول لنا ولاقوة.

في نهاية هذا المقال أوجه دعوة إلى أصحاب التخصصات المختلفة بالبحث في معنى قوله تعالى (وما تحت الثرى) لنعد كتاباً بعنوان وما تحت الثرى.


(1)     – فضائل الصحابة للإمام أحمد (1/344) نقلاً عن : فصل الخطاب في سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , محمد على الصلابي .الإسكندرية: دار الايمان (2002م) (ص26).

(2)             التفسير المنير , وهبه الزحيلي , سوريا: دار الفكر.

(3)             مقدمة في ميكروبيولوجيا التربة (مترجم) جون وايلي وأولاده: نيويورك.

(4)     آيات معجزات من القرآن الكريم وعالم النبات , نظمي خليل أبو العطا (200م) , القاهرة مكتبة النور, موضوع إحياء الأرض بعد موتها.

(5)             دكتوراه في النبات – تخصص كائنات حية دقيقة.

Microbiology , Principles and Applications . Jacquelyn         (6)

 G.Black (p 726-741)

(7)             انظر موضوعنا المجموعة الدولية لتذويب وتفتيت الصخور الأرضية AFSIG.

(8)             انظر موضوع إحياء الأرض بعد موتها في كتابنا آيات معجزات من القرآن  الكريم وعالم النبات.

(9)     انظر موضوعنا الفطريات الزقية والمن على البشرية ( تحويل محتوى رمال الصحراء إلى بروتين حيوي ومغذي ).


جميع حقوق الموقع محفوظة
لموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
www.quran-m.com